حيدر حب الله

529

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

رأوه عند صلواتها ، وهذا غير نور وجهها في الحالة العاديّة ، فحتى الشيعة لم يتناقلوا حدثاً مثل هذا رغم توفر الدواعي إلى نقله وعظيم أهميّته والعنصر الإعجازي الذي فيه . إنّ هذا كلّه يضع علامات استفهام حول هذا الحديث الذي ينقل لنا هذه القصّة عن عائشة ، فلو تكثّرت طرقه وظهر في المصادر القديمة لكان يمكن قبوله ، أمّا وبهذه الحال من شُحّ المصادر وانعدام الأسانيد وتوفّر الدواعي لنقله وغيابه عن مصادر الشيعة ، فإنّه يشكل جدّاً في صحّة هذه القضيّة ، بناءً على كونها ظاهرة مستمرّة في حياتها سلام الله عليها ، لا على كونها تحدث في أوقات معينة أو حدثت أحياناً ، أو كانت ضرباً من المجاز . من هنا ، لم يتحصّل دليلٌ تاريخي أو حديثي واضح يثبت هذه الخصوصيّة الدنيويّة لوجه السيدة الزهراء عليها السلام ( بحسب ما بحثت وفتّشت ، ولعلّي مقصّر أو قاصر في التفتيش ) ، وإن كانت هذه المرأة الطاهرة تليق بما هو أزيد من ذلك . 360 - نَسَب عمر بن الخطاب بين التولّد من الزنا وطهارة المولد * السؤال : هناك حديث عن نسب عمر بن الخطاب ، وأنّه ليس ولداً شرعيّاً وأنّه ابن أخته ، وهناك من يقول بأنّ هذا الأمر لا يختصّ بالروايات الشيعية في هذا الإطار ، بل يوجد أيضاً في مصادر الحديث والتاريخ السنيّة ، فما مدى صحّة ذلك ؟ وهل صحيح أنّ مصادر الشيعة والسنّة متفقة على رواية هذا الأمر ؟ حيث يوجد مصدر شيعي وهو كتاب مستدركات علم رجال الحديث للنمازي الشاهرودي ، ومصدر سنّي وهو كتاب محمد بن السائب الكلبي كما جاء في